ابن منظور
42
لسان العرب
وقد تَحرَّقَتْ ، والتحريقُ : تأْثيرها في الشيء . الأَزهري : والحَرَقُ من حَرَق النار . وفي الحديث : الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شهادة . ابن الأَعرابي : حرَقُ النار لهَبُه ، قال : وهو قوله ضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النارِ أي لَهَبُها ؛ قال الأَزهري : أَراد أَن ضالةَ المؤمن إذا أَخذها إنسان ليتملَّكها فإنها تؤدّيه إلى حرَق النار ، والضالةُ من الحيوان : الإِبل والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذهابه في الأَرض ويمتنع من السِّباع ، ليس لأَحد أَن يَعْرِض لها لأَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أوعد مَن عرض لها ليأْخذها بالنار . وأحْرقَه بالنار وحَرَّقه : شدّد للكثرة . وفي الحديث : الحَرِقُ شهيد ، بكسر الراء ، وفي رواية : الحَريقُ أي الذي يقَع في حرَق النار فيَلْتَهِب . وفي حديث المُظاهِر : احْتَرَقْت أي هلكْت ؛ ومنه حديث المُجامِع : في نهار رمضان احْترقْت ؛ شبها ما وقَعا فيه من الجِماع في المُظاهرة والصَّوْم بالهَلاك . وفي الحديث : إنه أُوحي إليَّ أن أُحْرِقَ قريشاً أَي أُهْلِكَهم ، وحديث قتال أَهل الردة : فلم يزل يُحَرِّقُ أعْضاءهم حتى أدخلهم من الباب الذي خَرجوا منه ، قال : وأُخذ من حارقة الوَرِك ، وأَحرقته النار وحَرّقَتْه فاحترق وتحرّقَ ، والحُرْقةُ : حَرارتها . أبو مالك : هذه نارٌ حِراقٌ وحُراق : تُحْرِق كل شيء . وأَلقى الله الكافر في حارِقَتِه أي في نارِه ؛ وتحرّقَ الشيءُ بالنار واحْترقَ ، والاسم الحُرْقةُ والحَريقُ . وكان عمرو بن هِند يلقَّب بالمُحَرِّق ، لأَنه حرَّق مائة من بني تميم : تسعة وتسعين من بني دارِم ، وواحداً من البَراجِم ، وشأْنه مشهور . ومُحَرِّق أَيضاً : لقب الحرث بن عمرو ملِك الشام من آلِ جَفْنةَ ، وإِنما سمي بذلك لأَنه أَوّل من حرَّق العرب في ديارهم ، فهم يُدْعَوْن آلَ مُحَرِّق ؛ وأَما قول أسودَ بن يَعْفُر : ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ ، * تركوا منازِلَهم ، وبعدَ إيادِ ؟ فإنما عنى به امرأَ القيس بن عمرو بن عَدِيّ اللخْمِيّ لأَنه أَيضاً يُدعَى محرّقاً . قال ابن سيده : محرِّق لقب ملِك ، وهما مُحرِّقان : محرّق الأَكبر وهو امرؤ القيس اللخمي ، ومحرّق الثاني وهو عَمرو بن هند مُضَرِّطُ الحجارة ، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارةَ ، وقيل : لتحريقه نخل مَلْهَمٍ . والحُرْقةُ : ما يجده الإِنسان من لَذْعةِ حُبّ أو حزن أو طعم شيء فيه حرارة . الأَزهري عن الليث : الحُرقة ما تجد في العين من الرمَد ، وفي القلب من الوجَع ، أو في طعم شيء مُحرِق . والحَرُوقاء والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ : ما يُقْدَح به النار ؛ قال ابن سيده : قال أبو حنيفة هي الخُرَقُ المُحرًقة التي يقع فيها السّقْط ؛ وفي التهذيب : هو الذي تُورَى فيه النارُ . ابن الأَعرابي : الحَرُوقُ والحَرُّوقُ والحُراقُ ما نتقت به النار من خِرْقة أو نَبْجٍ ، قال : والنَّبْجُ أصُول البَرْدِيّ إذا جفّ . الجوهري : الحُراق والحُراقة ما تقع فيه النارُ عند القَدْح ، والعامة تقوله التشديد . قال ابن بري : حكى أبو عبيد في الغريب المصنف في باب فَعُولاء عن الفراء : أنه يقال الحَرُوقاء للتي تُقْدَحُ منه النار والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ ، قال : والذي ذكره الجوهري الحُراقُ والحُراقةُ فعدَّتها ست لغات . ابن سيده : والحَرّاقاتُ سفُن فيها مَرامِي نِيران ، وقيل : هي المَرامِي أنفُسها . الجوهري : الحَرّاقة ، بالفتح والتشديد ، ضرب من السفن فيها مرامي نيران يُرمى بها العدوّ في البحر ؛ وقول الراجز يصف إبلًا :